للوقت ما تبقى من الحال
والجسد شظية خيال
تمحو سرب النحو
أعود للكمان
لأعزف تراتيل السوبرمان
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

للوقت ما تبقى من الحال
والجسد شظية خيال
تمحو سرب النحو
أعود للكمان
لأعزف تراتيل السوبرمان
أريد ما أرى من النور
خبزا للروح
يسقي ظمأ الجسد
أتبدد
هذا الوجود صلاة الماء
ظل الطير
ها أنت امرأة منذ سنين
تعيدني للوجود
بعد جحيم الشك
لأسكن جنة اليقين
أشتهى أن أكون
عبر الحلول
الوقت شراع ليل
1
للوردة شظايا النار
قراءة وتفكيك لرواية نسيانكم أحلام مستغانمي
بشير ونيسي
قصيدة المحو /
إمرأة بلون الماء
تمحو ظل رجل
لاوجه له غير الهباء.
الجسد مخضب بسريان النور
والروح وحي تائه
تعيده للخلق والحب
فيتلاشى في سرابها
لون السماء تنهمر حوله
فيفنى يبقى
أنثى غزالة الشمس
تركض في ظلمة قلبه
فيعرف الوقت ومقامه
والصمت وحاله.
كل شيء بها جنة
جسدها خبز الروح .
مقام للقراءة والتأويل / * أنت وحدك تختفين * وتظهرين . ترتجين * وتتقدين .* مرايا زمن كيف يرتوي منه أبنائي *
محمد بنيس
أول سؤال يواجه الجسد من أنا ؟ وما شكل الحياة والأشياء في ومني والي وحولي ؟ وما سر الوجود الذي يظهر كينونتي ؟ هي أسئلة للمحو يبدأ بها مشروع أحلام مستغانمي في رواياتها ذاكرة الجسد ، عابر سرير ، فوضى الحواس ، ونسيانكم ، الذي هو موضوعنا في هذا المقام ، في ذاكرة الجسد راهنت أحلام مستغانمي على تجليات أنا قمع فعوض ذلك بمتخيل يعكس تشيء الجسد عبر آخر مقنع بالسلطة فاستعاد الجسد زمنه الضائع بديمومة خلاقة تريد رسم الوجود بجسد يؤنسنه الحب ، أما في عابر سرير فالمضمون الأيروتيكي يوميء بشهوة ترشح نشوتها ، عبر آخر غاب عنه طقس الوجود وفيض الحياة ، أما فوضى الحواس فلعبة السرد تراهن شكل الأشياء حين تصطم بالحواس فيصير الوجود في جوهره الفرد ، بلا نظام ولا نسق يدور في دوامة الحياة لعله يكتشف ظله . أما رواية نسيانكم فهي نص فينومولوجيا المحو وعودة الروح بعد الخلاص من طوفان الجسد وطوفانه . أن أول شيء يثير الانتباه في مقصوص نسيانكم داخل البنية الفكرية يجسد في :
• خطاب الاعتراف والبوح
• خطاب اليوميات والتوحد بالأشياء بمنطق المرأة
• خطاب النصيحة والارشاد
في خطاب الاعتراف والبوح ترسم أحلام مسار المرأة بلغة عيادية اكلينيكية ، حين يصير كل شيء امرأة يعني تأنيث الوجود بمتخيل بعيد عن الرجل والحذر منه ، كل شيء بالمرأة له شعريته وسحره وجذبه بلا امرأة تفقد الأشياء جماليتها ، والاعتراف مكاشفة لا تخفي تظهر كل شيء تراهن على المرغوب في الممنوع الذي فرضته ثقافة المجتمع العربي التي تراهن على فقه الحلال والحرام بنظرية المتشابه ، انه مجتمع الفاقة الذي يصادر العقل والحرية فالعقل المصادر يجعل الانسان حيوانا والحرية المسجونة تولد فردا تائها مغتربا
الاعتراف نص يريد أن يكشف علاقة الرجل بالنساء وعلاقة النساء برجل واحدة ، فالمرأة في فكر الانسان العربي مخلوق يجب أن يحاصر لأنها منبع الشيطان يجب أن تبدل لأنها آلة جنس قد لا تصلح في بعض حالات كيمياء النفس ، المراة أما لذة ومتعة أو غواية تفتح الباب للشيطان .
في خطاب اليوميات والتوحد بالأشياء بمنطق المرأة تحفر أحلام في فضاء الحياة ما معنى الحياة بلا امرأة ؟ كيف يظهر الوجود بلا إمرأة ؟ هل هناك معنى اسمه الحب بلا إمرأة ؟ ثم توشم شكل الأشياء بعبق أنثوي
كل شيء بالمرأة جميل والجمال إمراة والجنة إمرأة فالمرأة شكل الحياة ومشهد الجميل والجميل يبقى بالشهود تجلى هذا في سورة يوسف مع إمرأة العزيز التي شغفها حب يوسف وصارت حكاية المدينة فكشفت المستور بالسكين والفاكهة وخرج عليهن يوسف فقطعن أصابعهن وقلن ما هذا بشر ان هذا الا ملك وسقط الدم
مطرا يدل على أن سر الحب في الدم والروح . الحضارة في تطوراتها راهنت على جمال المرأة وأنثت كل شيء ليعود الى جنته ، طب التجميل ، الموضه وأنسنة الفساتين ، حلاقة الشعر ، مواد التجميل والعطور، حتى
الاعلان والاشهار والصورة والسينما يراهن على المرأة للربح والتأثر في المتلقي المستهلك ، فدللية العصر خدعت شمشون بجمالها ، وربما نتفطن الىهذا في فلسفة جان بودريار الفرنسي الذي وضع نظرية الاغواء فهذا الأخير ينسب الى الديانات وحيل الشيطان حين تفنن في اغواء البشر بالحيل ومن بينها الساحرات انها حقبة الثورة الجنسية وشعرنة الجسد اليوميات هي رسم بالكلمات للأشياء بأنامل أنثوية بيضاء ملائكية تعيد للروح عافيتها من الجسد .
وخطاب النصيحة تريد منه أحلام نصح المرأة بوصفة تقيها من شعوذة الرجل وصمته . فالرجل له العقل حتى ولو كان بهلولا في الروض العاطر فبامكانه اغواء واغراء كل نساء السلطان .
الجسد ذاكرة النسيان / لايمكن للذاكرة أن تحيا بدون النسيان ، النسيان يضمن لها البقاء لأنه الفناء ،فتجربة ذاكرة الجسد راهنت على حضور المتخيل المدهش المغيب ،الذاكرة تحفظ الليبدو الرائع من التلاشي والتشظي ، انه يسقى الأنا كأسا دهاقا من كوثر الحب حتى لاتزهق النفس وفي نفس الوقت تحميه سلطة الأنا الأعلى عادات وتقاليد وقيم ثابتة في زمن موحش بعذاب الحياة ، تروي ميثيولوجيا ألبانية قصة شاب جبلي كان يتلقى كل يوم زيارة جنية ولكي تمتعه اشترطت عليه شرطا واحدا والا حرم منها وهو أن لا يلمح لها والا فقد الكلام غير أن الشاب جذبه الشبق وانتهى الى البوح بسره لها فدفع الثمن بفقدان وصمت أبدي .
هذه الأسطورة ربما نسقطها بتحفظ على ذاكرة الجسد ونسيانكم فالرجل يتمتع بسحر المرأة مادام أنه لايبوح لها والآن الرجل يبوح وهو محروم من المرأة ، والمٍرأة التي تكلمت حرمت من الرجل .
المرأة في مقصوص نسيانكم الوطن والرجل السلطة وبين الوطن والسلطة سكنى الجسد ،في ذاكرة الجسد يحفظ الوجود بشبقه وعبر النسيان يتفكك الوجود ويبدأ التحول والتجلي ، أحلام في نصها تبحث إمرأة عشتارية الوقت والطقس بلقيسية العرش امرأة يمزها عن باقي النساء طوق الحمامة ، امرأة هي الغزالة على بوابات العالم السبع عند البياتي إمرأة هي ليلى في خيال المجنون إمرأة ليست مثل إمرأة نوح ولوط ، إمراة بلون الماء لا وردة الليل ، فراشة ، نجمة ، عنقاء مغرب .
ان ما يبدو لك ، وأنت تقرأ نسياكم يوحي بعالم إمرأة تنسج كينونتها من تجليات الروح ويظهر ذلك في صورتين :
1 ليبيدو الحرية الذي قمع في مجتمع عربي شرع للذة بققه البلاغة حلل وحرم ببلاغة الفقه .
2 هوية الجسد هذا الشيء الذي ينزف وهو قربان أبله لإله يبدو أنه مات آنيا ويحيا في ماضي ذاكرة مشوه بالدنس والرجس .
من هنا يمكن أن نوجز ما قلنا أن الجسد في البنية الفكرية يدل على السمات التالية :
المرأة نور الرجل ظلمة
المرأة وجود الرجل عدم
المرأة المٍرأة جنة والرجل جحيم
النور للايماء بمعنى الحياة النوراني والرجل معنى الحياة الظلماني ، الوجود للايحاء بسر الكينونة والتميز والرجل سر التلاشي والتيه والغياب ، والجنة لبيان نشوة الخلاص من الكفر لأن الكفر هو الرجل .
وحين نرصد الفصول الأربعة للحب ، نحس بزمن خلق جيد يوحد يبدد يجدد الروح المنحوس الممسوس المنجوس ، انه النسيان الذي يؤسس ذاكرته الجديدة على الجسد الفاني بالحب ، الحب أن تكون ، أن تريد ، أن ترى ، أن تفعل ، أن تتكلم ، أن تحيا ، اذن أنت موجود وشهيد على شكلك في الحياة ، فصل اللقاء والدهشة يقابل الشتاء والجسد في شتاء الروح يشتاق للدفء ليعود لوحيه ، وفصل الغيرة واللهفة يدل على الربيع في ربيع الروح ينضج الوجود وتطفح شجرة الحب بفاكهة البهاء ، وفي فصل لوعة الفراق يجيء الصيف محملا بحرارة الفراق التي تبعث أعراس النور ، وفي فصل روعة النسيان يحل الخريف ليبدد كل شيء ، ما يبدد يعود ، ما يفنى يبقى ، ما يقبض يبسط ، كل شيء يعود حتى هذه الفراشة والوردة كما أعلن نيتشه ذات يوم في جنونه السوبرماني وطقوس العودة الأبدية ، تقول أحلام في نسيانكم * من دونه لا يمكن للحب أن يولد * انه النسيان سلطان البيان والعرفان والبرهان .
الحرية أن تحب ، الوجود أن تتحرر ، في الصمت الحب عبادة ، بالكلام الحب غواية ، الذاكرة تحيا بالنسيان مثلما يحيا يحيا الرجل بالمرأة ، الرجل ليل والمرأة قمر .
شكل الجسد في نسيانكم يريد أن يتحول بغواية النور وكل شيء بالجسد جنة ، ولا معنى للجسد الا بسريان النسيان في دمه وروحه ،
سوف يعيد عنك حياتي عذاب
.
معنى الحياة ،يتلاشى في وجه ي
شظايا الوردة ، تعيدني لكينونتي البيضاء .أريد ماأرى لأبدع .
أنا الذي رسم الوجود بجسد يطفح بالنور ، وأبدع اللحظة باشراق الوحي .









